ابن هشام الحميري
350
كتاب التيجان في ملوك حمير
أو ما رأيت وكل شيء هالك . . . بينون خاوية كأن لم تعمر أو ما رأيت وكل شيء هالك . . . سلحين خاوية كظهر الأدبر أو ما رأيت بني عطاة ناهيا . . . قد أصبحت تسقي عليهم صرصر أو ما سمعت بحمير وقصورها . . . أمست معطلة مساكن حمير فابكيهم أما بكيت لمعشر . . . لله درك حمير من معشر قال ابن هشام - وهو الذي عنى شق وسطيح الكاهان - حين قال : سطيح : ليملكن أرضكم الحبش وليملكن ما بين أبين إلى جرش - وهو الذي عنى شق بقوله - : لينزلن أرضكم السودان وليغلبن على كل طفلة البنان ليملكن ما بين أبين إلى نجران . أبرهة الأشرم أول ملك من الحبشة افتتح اليمن وملكها - وهو الذي أراد هدم البيت - فسار إليه ومعه الفيل ، فأهلك الله جيشه بطير أبابيل ، ووقعت في جسده الآكلة ، فحمل إلى اليمن فهلك بها . وفي ذلك العصر ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقال نفيل سائس الفيل حين رأى ما أنزل الله عز وجل من نقمته : أين المفر والإله الطالب . . . والأشرم المغلوب ليس الغالب وقال أيضاً : إلا حييت عنايا ردينا . . . نعمناكم مع الإصباح عينا